العاملي

31

الانتصار

وغرضنا هنا أن نسلط الضوء على اعترافه وهو زعيم بني عبد الدار صاحب راية قريش وقائد قواتها في معركة حنين المؤلفة من 2000 مقاتل ، بأن إعلان زعماء قريش إسلامهم في مكة كان كاذباً ، وأنهم اتفقوا بعده على قتل النبي صلى الله عليه وآله ، وحاولوا مرات في حنين فلم يستطيعوا لأن الله تعالى أحبط خططهم ، وكشف لنبيه صلى الله عليه وآله نواياهم ! بل تدل أحاديث السيرة ، على أن زعماء قريش لم يملكوا أنفسهم عندما انهزم المسلمون في حنين أول الأمر ، فأظهروا كفرهم وفضحوا أنفسهم ! ففي سيرة ابن هشام : 4 / 46 ، قال ابن إسحاق : ( فلما انهزم الناس ، ورأى من كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من جفاة أهل مكة الهزيمة ، تكلم رجال منهم بما في أنفسهم من الضغن ، فقال أبو سفيان بن حرب : لا تنتهي هزيمتهم دون البحر ، وإن الأزلام لمعه في كنانته ) ! ( أي كان يحمل صنمه مع سهامه ) وصرخ جبلة بن الحنبل قال ابن هشام كلدة بن الحنبل وهو مع أخيه صفوان بن أمية مشرك في المدة التي جعل له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألا بطل السحر اليوم ! قال ابن إسحاق : ( وقال شيبة بن عثمان بن أبي طلحة أخو بني عبد الدار : قلت اليوم أدرك ثأري من محمد ، وكان أبوه قتل يوم أحد ، اليوم أقتل محمداً ، قال : فأدرت برسول الله لأقتله ، فأقبل شئ حتى تغشى فؤادي فلم أطلق ذاك ، وعلمت أنه ممنوع مني ) . انتهى . وشيبة هذا قائد آخر من قادة جيش قريش ( المسلمة المؤمنة المجاهدة ) يعترف بأنه في حنين عند الهزيمة أو بعدها ( دار ) مرة أو مرات حول النبي صلى الله عليه وآله ليقتله !